أقامت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة جلسة استماع اليوم السبت لفتح ملف دعوى رقم 45788 لسنة 79 قضائية، قدمها المحامي هاني سامح ضد فدوى مواهب. يطلب المدعي من المحكمة إصدار أمر بحظر صفحات فدوى على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً إنستجرام، بالإضافة إلى منعها من ممارسة مهنة التدريس ومتابعة أي نشاط دعوي ديني. تُستند الدعوى إلى اتهامات بأن المحتوى الذي تنشره فدوى يُسيء إلى الحضارة الفرعونية، ويتعارض مع القوانين المنظمة للعمل الديني والتعليمي في مصر.
- الطلب يركز على حظر حسابات فدوى على إنستجرام ومنصات أخرى.
- الدعوى تستند إلى القانون رقم 180 لسنة 2018 المتعلق بالإعلام، والقانون رقم 51 لسنة 2014 المتعلق بترخيص الدعاة.
- المحامي يصف محتوى فدوى بأنه “متطرف ورجعي” يهدد الهوية الوطنية.
سياق الدعوى وتفاصيلها
تعود خلفية الدعوى إلى مسار فدوى مواهب الفني قبل تحولها إلى تقديم محتوى ديني على الإنترنت. وفقاً للمحامي هاني سامح، فقد استخدمت فدوى حساباتها لترويج أفكار يُصنّفها “متطرفة” وتستهدف تشويه صورة الحضارة الفرعونية، وهو ما يعتبره المدعي انتهاكاً للهوية الوطنية ومساساً بالمكتسبات الثقافية التي تشكل ركيزة أساسية لسياحة مصر.
الأسس القانونية للطلب
يعتمد المدعي في دعواه على نصين قانونيين رئيسيين: أولاً، القانون رقم 180 لسنة 2018 المنظم للإعلام، الذي يحظر نشر أي مادة تحض على الكراهية أو التمييز أو تُسيء للتراث الوطني. ثانياً، القانون رقم 51 لسنة 2014 الذي يلزم الدعاة بالحصول على ترخيص رسمي من الأزهر الشريف أو وزارة الأوقاف قبل ممارسة أي نشاط دعوي. يضيف المدعي أن فدوى لم تحصل على هذا الترخيص وتعمل في مجال التدريس بمدارس خاصة دون إجازة، ما يُعد خرقاً صريحاً للقانون.
الأطراف المستهدفة في الدعوى
لم تُقتصر الدعوى على فدوى مواهب فحسب، بل تم توجيهها أيضاً إلى عدد من المسؤولين والجهات الرسمية، من بينهم رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ووزيري التعليم والأوقاف، ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والنائب العام. يوضح المحامي أن توجيه الدعوى إلى هؤلاء المسؤولين يهدف إلى ضمان اتخاذ إجراءات سريعة لحماية الهوية الثقافية والحد من انتشار المحتوى المزعوم.
الأثر المحتمل على المجتمع والاقتصاد
يُبرز المدعي أن الحضارة الفرعونية ليست مجرد موروث تاريخي، بل هي عامل جذب سياحي رئيسي يساهم في دعم الاقتصاد المصري. وفقاً لتصريحات المحامي، فإن أي تشويه لهذا التراث قد يؤدي إلى تراجع في عدد السياح وبالتالي إلى خسائر مالية قد تصل إلى مليارات الجنيهات. كما يُشير إلى أن انتشار أفكار متطرفة قد يخلق توتراً اجتماعياً ويؤثر سلباً على الاستقرار المدني.
ما بعد الجلسة وإجراءات محتملة
من المتوقع أن تُصدر المحكمة قراراً مبدئياً خلال الأيام القليلة القادمة، قد يشمل حظراً مؤقتاً على حسابات فدوى على الإنترنت وتعليق أنشطتها التعليمية. في حال ثبوت المخالفات، قد تُفرض عليها غرامات مالية أو حتى سجن وفقاً لأحكام القوانين المذكورة. كما قد يُفتح ملف تحقيق إضافي لتحديد مدى انتشار المحتوى المتطرف على منصات أخرى.
خلفية أوسع للجدل الديني والثقافي
تجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من القضايا ليس جديداً في المشهد المصري، حيث شهدت السنوات الأخيرة عدة دعاوى مماثلة استهدفت شخصيات عامة استخدمت وسائل التواصل لنشر آراء دينية أو تاريخية تُعدها السلطات غير متوافقة مع القوانين. هذه القضايا تعكس توتراً مستمراً بين حرية التعبير والالتزام بالقوانين التي تهدف إلى حماية التراث الوطني والهوية الدينية.