في خطوة جديدة تهدف إلى دمج المتعافين من الإدمان في سوق العمل، أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ومؤسسة “حياة كريمة” مبادرة “الشاحنات الرقمية – تك عالطريق”. تم تدشين المشروع في مركز العزيمة لتأهيل مرضى الإدمان بمدينة بورفؤاد بمحافظة بورسعيد، وهو أحد المراكز الثلاثة التي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي لصالح الصندوق في محافظات البحر الأحمر وبورسعيد ومطروح، ليصل إجمالي عدد المراكز إلى 35 مركزًا.
- تستهدف المبادرة الشباب من 18 إلى 35 عامًا والنشء، مع برامج تدريبية مجانية ومصدّقة.
- تستخدم الشاحنات المتنقلة معامل حاسب آلي مجهزة بأجهزة لابتوب، شاشات عرض، إنترنت عالي السرعة، تكييف ومولدات كهربائية مستقلة.
- تسعى لتأهيل المتعافين في مجالات مثل التسويق الإلكتروني، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والثقافة المالية الرقمية.
التدريب والتأهيل في إطار دمج المتعافين
يُعد التدريب جزءًا من برنامج “العلاج بالعمل” الذي يقدمه الصندوق، والذي يدمج العلاج النفسي والاجتماعي مع المهارات المهنية. وفقًا للبيانات، يخطط المشروع لتخريج 300 مستفيد في السنة الأولى، مع إمكانية توسيع نطاقه لتغطية 3,500 مستفيد شهريًا وفقًا للأهداف المستدامة.
شهادات معتمدة وفرص عمل حقيقية
بعد انتهاء الدورة، يحصل المتدربون على شهادات معتمدة تدعم فرصهم في سوق العمل، سواء في وظائف رسمية أو في مجال العمل الحر. يضيف الدكتور عمرو عثمان، مدير الصندوق، أن هذه الشهادات تُعتبر جسرًا بين العلاج والتمكين الاقتصادي، مع تأكيده على أن الصندوق لا يترك المتعافي بعد العلاج، بل يواصل دعمه عبر برامج التدريب والدمج المجتمعي.
دور مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الحكومي
تأتي هذه المبادرة في إطار تعاون متعدد الأطراف، حيث شاركت الدكتورة بثينة مصطفى، رئيس مجلس أمناء مؤسسة “حياة كريمة”، في تدشين المشروع، مؤكدة أن دمج المتعافين من الإدمان على رأس أولويات المؤسسة في مجال التمكين الاجتماعي والاقتصادي. كما أشار ممثلون عن وزارة الاتصالات إلى أهمية توفير وحدات متنقلة مجهزة بنظام طاقة شمسية مستدامة، وتوصيل الإنترنت عبر الأقمار الصناعية لضمان استمرارية التدريب في المناطق النائية.
ما يهم المواطن المصري
تُعَدّ هذه المبادرة خطوة مهمة للقطاع الصحي والاقتصادي في مصر، إذ تُسهم في تقليل معدلات الإدمان والبطالة بين الفئات الضعيفة. كما تُعطي المتعافين فرصة لاستعادة استقلالهم المالي وتحسين جودة حياتهم، ما ينعكس إيجابًا على الأسر والمجتمع ككل. من المتوقع أن يزداد الطلب على المهارات الرقمية في سوق العمل المصري، وبالتالي فإن هذه البرامج ستُعطي المتعافين ميزة تنافسية في المستقبل.
الخطوات القادمة والتوقعات
من المتوقع أن تُستكمل المرحلة التجريبية للمشروع في بورفؤاد خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع توسيع نطاق الشاحنات إلى مدن أخرى في البحر الأحمر ومطروح. كما يخطط الصندوق لتقييم أثر المبادرة على معدلات توظيف المتعافين، مع إعداد تقرير سنوي يوضح الأداء والنتائج، ما يساهم في تحسين البرامج المستقبلية.