الإثنين 2 نوفمبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

بينيت يوصي بتكليف غادي آيزنكوت لتشكيل حكومة إسرائيليّة جديدة وسط خلافات حول مشاركة الأحزاب العربية

أعلن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت أن كتلته ستوصي الرئيس إسحاق هرتسوغ بتكليف زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت لتشكيل الحكومة، في ظل صراع مع حزب "إسرائيل بيتنا" حول مشاركة الأحزاب العربية وتحديد رئاسة ا

بينيت يوصي بتكليف غادي آيزنكوت لتشكيل حكومة إسرائيليّة جديدة وسط خلافات حول مشاركة الأحزاب العربية

في تطوّر سياسي يُعيد تشكيل خريطة القوى داخل الكنيست الإسرائيلية، أعلن رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، زعيم حزب “معاً”، أن كتلته البرلمانية ستوصي الرئيس إسحاق هرتسوغ بتكليف غادي آيزنكوت، زعيم حزب “يشار”، لتولي مهمة تشكيل الحكومة الجديدة. جاء هذا الإعلان بعد انتخابات 27 أكتوبر التي أسفرت عن عدم حصول أي معسكر على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

  • المعارضة تجمع 48 مقعداً، بينما الأحزاب العربية تمتلك 19 مقعداً، ما يرفع مجموع الكتلة المعارضة إلى 67 مقعداً.
  • حزب “إسرائيل بيتنا” يفرض شرطاً لتولي رئاسة الوزراء في المرحلة الأولى من الحكومة المتناوبة قبل أن يتولى آيزنكوت في المرحلة الثانية.
  • الاختلاف حول مشاركة الأحزاب العربية يبقى العقبة الأكبر أمام تشكيل حكومة مستقرة.

نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد بين الأحزاب

حسب ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، حصل حزب “الليكود” بقيادة بنيامين نتنياهو على 27 مقعداً، بينما حصل حزب “يشار” على 21 مقعداً. جاء حزب “معاً” في المركز الثالث بـ12 مقعداً، وحزب “الديمقراطيين” بقيادة يائير غولان على 8 مقاعد. بالإضافة إلى ذلك، حصلت القائمة المشتركة على 11 مقعداً وحزب “رعام” على 8 مقاعد. مجموع مقاعد معسكر المعارضة (حزب “يشار” + “معاً” + “الديمقراطيين” + القائمة المشتركة + “رعام”) وصل إلى 48 مقعداً، ومع إضافة الأحزاب العربية (19 مقعداً) ارتفع إلى 67 مقعداً، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى للأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة وهو 61 مقعداً من أصل 120.

موقف حزب “إسرائيل بيتنا” وشروطه

أفادت قناة “القناة 14” الإسرائيلية أن زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيجدور ليبرمان وضع شرطاً جديداً للموافقة على الانضمام إلى أي حكومة تُعتمد على دعم الأحزاب العربية. الشرط يتضمن أن يتولى ليبرمان رئاسة الوزراء في الفترة الأولى من حكومة تناوب، ثم ينتقل المنصب إلى آيزنكوت في الفترة الثانية. وقد صرح ليبرمان أن مشاركة الأحزاب العربية في الحكومة غير مقبولة، معتبرًا إياها “داعمي الإرهاب”، وأشار إلى أن هذا المطلب غير قابل للتفاوض.

التحركات داخل معسكر المعارضة

أوضح بيان صادر عن حزب “معاً” أن بينيت يلتزم طوال الحملة الانتخابية باحترام قرار الناخبين، وأن توصية تكليف آيزنكوت هي تنفيذ لهذا الالتزام. كما أشار إلى أن حزب “الديمقراطيين” بقيادة يائير غولان يعتزم التوصية بنفس الخطوة، مع إبداء استعداد لتقديم دعم خارجي للقائمة المشتركة إذا ما استُبعدت تمثيلات عربية من المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية.

العقبات الأمنية والسياسية أمام تشكيل الحكومة

يُعَدّ موقف ليبرمان من أكبر العقبات التي تواجه آيزنكوت في سعيه لتشكيل الحكومة. فبدون دعم حزب “إسرائيل بيتنا”، ينخفض رصيد التكتل إلى 60 مقعداً، أي أقل بمقعد واحد من الأغلبية المطلوبة. وفي الوقت نفسه، يواصل حزب “ليبرمان” الضغط على المعارضة لتجنب أي مشاركة عربية، ما يضع آيزنكوت أمام مفاضلة صعبة بين الحفاظ على وحدة المعارضة وتحقيق التوافق مع الأحزاب العربية.

ما ينتظر العملية بعد توصية بينيت

من المقرر أن يبدأ الرئيس إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع ممثلي الأحزاب في 4 نوفمبر، وفقاً للقانون الذي يمنح الشخص المكلف مهلة أولية مدتها 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يوماً إضافياً. إذا نجح آيزنكوت في إقناع ليبرمان بقبول مشاركة الأحزاب العربية أو في إيجاد حل بديل لتوزيع المناصب، فقد يتولى رئاسة الحكومة في مرحلة لاحقة من التناوب. أما إذا استمر الخلاف، فقد تُعيد الانتخابات إلى ساحة جديدة أو تُعقد حكومة مؤقتة تُدار بواسطة رئيس الوزراء الحالي.

الأثر المحتمل على السياسات الداخلية والاقتصادية

تشكيل حكومة تضم تمثيلاً عربياً قد يؤدي إلى تعديل سياسات الأمن الداخلي، خصوصاً فيما يتعلق بالمنطقة العربية وإدارة القضايا المتعلقة بالحدود. كما قد يُحدث تأثيراً على سياسات الاقتصاد، حيث أن الأحزاب العربية عادةً ما تركز على تحسين الخدمات العامة وتخفيف الأعباء الضريبية على المواطنين. من جانب آخر، قد يواجه أي تعديل في سياسات الأمن معارضة قوية من التيارات اليمينية داخل الكنيست.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا