شهدت بورصة طوكيو يوم الخميس تراجعاً حاداً في مؤشر نيكي، حيث انخفض بنحو 4.9% ليغلق عند 64,425.95 نقطة، ما يعادل هبوطاً يقارب الخمسة بالمئة. يأتي هذا الانخفاض متزامناً مع ضغوط شديدة على أسهم شركات التكنولوجيا، خاصةً بعد ظهور تقارير حول ديون متعثرة لشركة كور ويف الأمريكية ومخاوف مستمرة بشأن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
- انخفض مؤشر نيكي 4.9% إلى 64,425.95 نقطة.
- سهما أدفانتست وطوكيو إلكترون تراجعا 15% و7.8% على التوالي.
- قطاع الأدوية كان الوحيد الصاعد، مع ارتفاع سهم سوميتومو فارما 15.8%.
تفاصيل الانخفاض في مؤشر نيكي
وفقًا لتقارير رويترز، كان مؤشر نيكي مهيمنًا عليه قطاع التكنولوجيا، ما جعله يتأثر بشكل كبير بأخبار ديون كور ويف. خلال جلسة التداول، تراجع المؤشر 4.9%، بينما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا انخفاضًا أقل نسبياً بلغ 2.4%.
تأثير ديون كور ويف على السوق
أثارت تقارير إعلامية عن صعوبات ديون شركة كور ويف، المتخصصة في الحوسبة السحابية، مخاوف المستثمرين من قدرة الشركة على سداد التزاماتها. وعلى الرغم من أن الرئيس التنفيذي للشركة أشار في مذكرة للموظفين إلى أن حجم الطلبات المتراكمة يكفي لتغطية الديون، إلا أن السهم انخفض بأكثر من 15% خلال اليوم.
تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق
ركزت عمليات البيع على الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقائق. انخفض سهم أدفانتست، المتخصصة في معدات الرقائق، بنسبة 15%، بينما هبط سهم طوكيو إلكترون بنسبة 7.8%. كما تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، المستثمرة في الشركات الناشئة للذكاء الاصطناعي، بنحو 9.3%.
دور توقعات الفائدة الأمريكية
زاد الضغط على أسهم التكنولوجيا بعد قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي التي جاءت أعلى من المتوقع. تشير التحليلات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول، ما يعزز المخاوف من تكاليف التمويل المرتفعة للشركات التقنية.
القطاع الدفاعي يبرز كملاذ آمن
في ظل الهبوط العام، برز قطاع الأدوية كأقوى قطاع صاعد في بورصة طوكيو. ارتفع السهم الرئيسي في هذا القطاع، شركة سوميتومو فارما، بنسبة 15.8%، مسجلاً أعلى مكسب نسبي على المؤشر. هذا التحول يعكس ميل المستثمرين إلى اللجوء إلى القطاعات الدفاعية في أوقات التقلبات.
خلفية السوق اليابانية
من بين 225 سهمًا المدرجة على مؤشر نيكي، انخفض 136 سهمًا، ارتفع 87، وبقي سهمان دون تغيير. هذا التوزيع يوضح أن الانخفاض كان واسع النطاق، لكنه كان أكثر حدة في قطاع التكنولوجيا مقارنةً بالقطاعات الأخرى.
ما المتوقع بعد هذا الانخفاض؟
من المرجح أن يستمر القلق بشأن سياسات الفائدة الأمريكية في توجيه حركة السوق اليابانية، خاصةً إذا استمرت بيانات التضخم في الارتفاع. المستثمرون قد يواصلون تحويل استثماراتهم نحو القطاعات الدفاعية مثل الأدوية، بينما قد تشهد أسهم التكنولوجيا مزيدًا من التقلبات حتى تتضح الأوضاع المالية لشركات مثل كور ويف.