خلال فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، أقيمت ندوة “ما وراء النجومية” التي كرمت فيها الفنانة منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي. وفي هذه الجلسة، استغلت منى الفرصة لتستعرض تجربتها الفنية مع الفنان الراحل أحمد زكي عبر ثلاثة أعمال بارزة: “أضحك الصورة تطلع حلوة”، “أيام السادات”، و”حليم”. صرّحت منى أن كل لقاء مع زكي كان يحمل طابعاً مختلفاً، ما أتاح لها استكشاف أبعاد جديدة في تجسيد الشخصيات.
- في فيلم “أضحك الصورة تطلع حلوة”، شعرت منى بوجود أبٍ حنون يضفي دفئاً على المشهد، مما ساهم في إظهار جانب إنساني عميق.
- في “أيام السادات”، لاحظت تحولاً في الطاقة، حيث كان زكي ينقل لها إحساساً بالاحترام والإعجاب من خلال نظراته.
- في “حليم”، وصفت التجربة بأنها أصعب ما عايشته، لكن زكي كان يمنحها حباً ودعماً غير عادي، ما جعلها تشعر بأنها في لحظة وداع.
تفاصيل التجربة مع كل فيلم
وفقاً لما نقلته المنصة الأسبوعية، أكدت منى أن أحمد زكي كان يتقن تقمص الشخصية بحيث يبدوا كأنه شخص مختلف في كل مرة يلتقون فيها على الشاشة. في “أضحك الصورة تطلع حلوة”، وصفته بأنها لحظة أبوة، حيث كان يمسك بيدها ويظهر حناناً يذكرها بوالدها. أما في “أيام السادات” فقد أشار إلى أن زكي كان يوجه إليها نظرة مليئة بالإعجاب، ما جعلها تشعر بأنها “أنثى” ومميزة في تلك اللحظة.
في تقرير مصراوي، شددت منى على أن تجربة “حليم” كانت صعبة لأنها استدعت منها استحضار مشاعر الوداع، حيث كان زكي يعبّر عن حب غير عادي يترك أثراً عميقاً في النفس. وأوضحت أن هذا الحب كان مصدر إلهام لها لتقديم أداء يتجاوز حدود الشخصية التقليدية.
حفل التكريم وأبرز الحضور
شهد حفل افتتاح الدورة التاسعة حضوراً واسعاً من نجوم الفن والسينما، من بينهم يسرا، إلهام شاهين، إيمان العاصي، أمينة خليل، دينا الشربيني، محمد فراج وزوجته بسنت شوقي، بالإضافة إلى مخرجات وفناني إضاءة مثل حسن السيد الذي نال جائزة تكريم خاصة. وقدمت لجنة التحكيم الدولية، برئاسة المخرجة البريطانية جوانا هوغ، تقييماتها لأفلام الروائية والوثائقية التي عرضت خلال المهرجان.
أهمية المهرجان للسينما المصرية
يُعد مهرجان الجونة منصة رئيسية لعرض الأعمال الفنية من مختلف الأنواع، حيث قدم هذا العام 77 فيلمًا شمل أفلامًا روائية، وثائقية، وأفلامًا قصيرة. يساهم هذا التنوع في تعزيز الحوار الثقافي بين مصر وبقية دول المنطقة، ويمنح الجمهور فرصة مشاهدة أحدث الإبداعات السينمائية. كما يُظهر التكريم الممنوح لمنى زكي تقديراً لمسيرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، تشمل أكثر من 80 عملًا في السينما، التلفزيون، والمسرح.
ما بعد الجونة: توقعات مستقبلية
من المتوقع أن تستمر منى زكي في اختيار أدوار تتحدى حدود تمثيلها، وربما تتعاون مع مخرجين جدد في مشاريع تتناول قضايا اجتماعية معاصرة. كما يظل مهرجان الجونة مساراً لتسليط الضوء على المواهب الشابة وتوفير فرص تمويل وإنتاج للأفلام العربية، ما يعزز من قدرة الصناعة السينمائية المصرية على المنافسة عالمياً.
في النهاية، توضح تصريحات منى زكي أن تجربة العمل مع أحمد زكي لم تكن مجرد تعاون فني، بل كانت رحلة عاطفية أثرت في تشكيل شخصيتها الفنية، وأثبتت أن التواصل بين الممثلين يمكن أن يخلق تجارب فريدة تُخلِّد في ذاكرة المشاهدين.