عقد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي اجتماعاً اليوم بحضور وزير المالية أحمد كجوك ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، لاستعراض محاور الشق الاقتصادي وبرنامج التحول الاقتصادي الوطني الذي سيُعرض في جلسات “منتدى مصر 2026”. يأتي هذا اللقاء في إطار التحضيرات الجارية للمنتدى الذي كلف به الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويُعَدّ منصة رئيسية لتحديد سياسات التنمية الاقتصادية للسنوات القادمة.
- البرنامج يهدف إلى بناء اقتصاد مرن قادر على مواجهة المتغيرات العالمية.
- تركيز واضح على تعزيز دور القطاع الخاص وتسهيل بيئة الاستثمار.
- خطط لتطوير الخدمات في قطاعات الصحة، والتعليم، والإسكان حتى عام 2030.
الشق الاقتصادي كأحد محاور المنتدى
أوضح مدبولي أن الشق الاقتصادي يُعَدّ من أهم محاور “منتدى مصر 2026″، حيث سيُطرح برنامج التحول الاقتصادي الوطني كخطة شاملة تستند إلى ما تم تحقيقه من إصلاحات ومكتسبات منذ بدء مسار الإصلاح. وأشار إلى أن البرنامج يسعى إلى ترسيخ دعائم اقتصاد مستدام، قادر على تحقيق نمو ثابت ومواجهة التحديات الخارجية.
محاور برنامج التحول الاقتصادي الوطني
تمت مناقشة عدة محاور أساسية داخل البرنامج:
- تعزيز الاتساق بين السياسات المالية والنقدية: سيسهم ذلك في استقرار الأسعار وتوفير بيئة مواتية للاستثمار.
- دعم دور القطاع الخاص: عبر تسهيل إجراءات الترخيص، وتوفير حوافز للمستثمرين، وتعزيز ريادة الأعمال، خصوصاً في المشروعات المتوسطة والصغيرة.
- تحسين بيئة الاستثمار: من خلال تحسين البنية التحتية وتحديث الأطر القانونية لتقليل المخاطر وزيادة الجاذبية.
- تطوير الخدمات العامة: تشمل خططاً لرفع جودة الخدمات في الصحة، والتعليم، والإسكان، مع تعزيز أوجه الحماية الاجتماعية لضمان رفع مستوى معيشة المواطنين.
- تعظيم العائد الاقتصادي من الأصول والبنية الأساسية: يهدف إلى استغلال الموارد الوطنية بشكل أفضل وزيادة الإنتاجية في القطاعات المستهدفة.
تأثير البرنامج على حياة المواطن المصري
من منظور المواطن، يُتوقع أن ينعكس تطبيق هذه السياسات على عدة مستويات. تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية سيقلل من أعباء الأسر، بينما سيؤدي تعزيز الدعم للقطاع الخاص إلى خلق فرص عمل جديدة وتخفيف الضغوط على سوق العمل. كما أن تحسين بيئة الاستثمار قد يسهم في خفض أسعار السلع المستوردة بفضل زيادة الإنتاج المحلي.
الخطط المستقبلية حتى 2030
أشار المدبولي إلى أن البرنامج يتضمن رؤى طويلة الأمد تمتد إلى عام 2030، تشمل رفع مستوى الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق الإسكان الميسر، إضافة إلى تحسين جودة الخدمات العامة لتتماشى مع معايير التنمية المستدامة. وتؤكد هذه الخطط على أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
ما بعد المنتدى: توقعات وتحديات
بعد عرض البرنامج في “منتدى مصر 2026″، ستُتابع الجهات المختصة تنفيذ التوصيات وتقييم أثرها على المؤشرات الاقتصادية. من المتوقع أن تُطرح مؤشرات قياس جديدة لتتبع مدى التزام الحكومة بالشفافية وتطبيق السياسات المتفق عليها. كما سيظل التحدي الأكبر هو تحويل الخطط إلى واقع ملموس على الأرض، خصوصاً في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.