في مؤتمر صحفي عقده مركز دبي المالي العالمي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، أشار مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، الدكتور جهاد أزعور، إلى رفع توقعات النمو الاقتصادي لدولة الإمارات إلى 7.7% في عام 2027، ما يمثل زيادة قدرها 2.4 نقطة مئوية عن التوقعات الصادرة في أبريل الماضي. وفقاً للبيانات، تعود هذه الزيادة إلى امتلاك الدولة لاحتياطيات مالية ضخمة وبنية تحتية متطورة، بالإضافة إلى قدرات اقتصادية وتكنولوجية تسهم في استغلال فرص النمو المستقبلية.
- الإمارات تستفيد من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مع توقع أن يضيف القطاع ما بين 0.1 و0.6 نقطة مئوية إلى النمو السنوي للمنطقة.
- توقع انخفاض متوسط التضخم في دول مجلس التعاون إلى 2.4% في عام 2027، مع توقع وصوله إلى نحو 2% في عام 2028.
- صندوق النقد يوضح أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط قد يسبب انكماشاً حاداً في الناتج المحلي للمنطقة بنسبة 1.3% في عام 2026، مع توقع نمو 6.6% في عام 2027.
أهمية الاحتياطيات المالية والبنية التحتية
يبرز التقرير أن الاحتياطيات المالية الكبيرة في الإمارات تمنحها مرونة في استخدام السياسات المالية لدعم النشاط الاقتصادي عند الحاجة، مع الحفاظ على استدامة المالية على المدى المتوسط. كما يشير إلى ضرورة الاستثمارات المستمرة في تطوير البنية التحتية الرقمية، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز منظومات الابتكار.
الذكاء الاصطناعي كعامل نمو رئيسي
يُعد الذكاء الاصطناعي من أهم القطاعات التي يمكن أن تسهم في رفع الإنتاجية وتنوع مصادر النمو. يوضح الصندوق أن استمرار الاستثمار في هذا القطاع قد يضيف نحو 0.5 نقطة مئوية إلى النمو السنوي للإمارات، بينما يمكن أن يضيف ما بين 0.1 و0.6 نقطة مئوية إلى اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى على المدى المتوسط، بحسب جاهزية الدول وقدرتها على تبني التقنيات الحديثة.
تأثير الحرب على المنطقة
أشار جهاد أزعور إلى أن الحرب التي بدأت بالضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران قد تؤدي إلى انكماش اقتصاد السعودية بنسبة 3.3% هذا العام، مع توقع انخفاض إنتاج المحروقات في معظم دول الخليج باستثناء سلطنة عمان. كما يُتوقع أن ينكمش اقتصاد المنطقة ككل بنسبة 4.8% في عام 2026، مع توقع انتعاش قوي بنمو يناهز 9.1% في عام 2027، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة.
الآفاق المستقبلية والتحديات
يؤكد الصندوق أن تعزيز التكامل التجاري وتطوير الممرات التجارية البديلة، إلى جانب تنويع الصادرات والأسواق، ستشكل عوامل رئيسية لزيادة قدرة اقتصادات المنطقة على مواجهة الصدمات الخارجية. كما يحذر الصندوق من أن استمرار التوترات قد يرفع تكلفة الاستثمار ويؤثر على قدرة المنطقة على جذب الاستثمارات والمواهب، مع التأكيد على أن أسس الاقتصاد السعودي صلبة رغم التحديات.