أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وخدمة البريد (USPS) يجريان تحقيقًا مشتركًا في سلسلة من الرسائل التي وُجهت إلى مكاتب انتخابية ومكاتب الكونغرس في عدة ولايات، قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات النصفية المقررة في 3 نوفمبر.
- الرسائل احتوت على مواد غير معروفة، بعضها مسحوق أبيض أثار إخلاء مكاتب في ولايتي لويزيانا وأوكلاهوما.
- الإشعار الصادر عن رئيس الحرس في مجلس الشيوخ يوضح أن السلطات تحاول اعتراض أي رسائل إضافية، لكن من المحتمل وصول بعضها.
- التحقيق يجرى بالتنسيق مع الشرطة الفدرالية وشرطة الكابيتول، ويستهدف تحديد هوية المرسلين وإحتمالية وجود تهديدات أمنية.
تفاصيل التحقيق ومصادره
وفقًا لإشعار تم إرساله إلى مكاتب مجلس الشيوخ، يعمل مسؤولو إنفاذ القانون على اعتراض أي رسائل إضافية، إلا أن هناك احتمالًا بأن تصل بعضها إلى وجهاتها. وقد صرح المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي أن “الرسائل التي تحتوي على مادة مجهولة” تخضع لتعاون وثيق مع شركاء إنفاذ القانون لتحديد هوية المرسلين.
الأماكن المتأثرة وإجراءات الإخلاء
أفادت وسائل الإعلام أن طردين احتوى كل منهما على مسحوق أبيض تم إخلاؤهما من مكاتب انتخابية في لويزيانا وأوكلاهوما. كما أشار مسؤول في ولاية أوهايو إلى اعتراض خدمة البريد لطرد مشابه موجه إلى مكتبه، مشيرًا إلى أن رسائل مماثلة أُرسلت إلى مسؤولي الانتخابات في ولايات أخرى.
السياق السياسي والانتخابات النصفية
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة توترًا سياسيًا متصاعدًا قبل الانتخابات النصفية، حيث يسعى كلا الحزبين إلى تأمين مواقعهم الانتخابية. وقد أعربت الجمعية الوطنية لأمناء الولايات والجمعية الوطنية لمديري انتخابات الولايات عن إدانتها للتهديدات التي تواجه موظفي الانتخابات، مؤكدة أن “لا يجوز أبداً أن يخشى القائمون على إدارة انتخاباتنا على سلامتهم”.
مقارنة مع تهديدات سابقة
تشبه هذه الحادثة تهديدًا مماثلاً وقع في عام 2023، حين تلقت مكاتب انتخابية مظاريف تحتوي على مادة الفنتانيل. وعلى الرغم من عدم تأكيد وجود مادة خطرة في الرسائل الحالية، فإن السلطات تتعامل معها بحذر نظراً لتاريخ التهديدات السابقة.
ما قد يترتب على التحقيق
من المتوقع أن تستمر السلطات في فحص محتويات الرسائل وتوسيع نطاق التحقيق لتشمل جميع الولايات التي تلقت طردًا مشبوهًا. كما قد تُصدر توجيهات إضافية للموظفين لتقليل مخاطر التعرض لمثل هذه التهديدات، وقد تُعقّب الإجراءات القانونية للمرسِل إذا تم تحديد هويته.
خلفية أمنية أوسع
تُظهر هذه الحادثة كيف يمكن أن تُستغل وسائل التواصل البريدي كقناة لنقل مواد غير معروفة أو تهديدات محتملة، خاصة في فترات الانتخابات التي تتسم بحساسية عالية. وتؤكد الحاجة إلى تنسيق بين الوكالات الفدرالية لتأمين البنية التحتية الانتخابية وضمان سلامة الموظفين.