في صباح يومٍ من أيام الشهر الجاري، عقدت جامعة الأزهر في القاهرة احتفالية رسمية تحت عنوان “يوم الوفاء ورد الجميل”، تهدف إلى تكريم أمهات وأسر شهداء الجيش والشرطة. برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ورئاسة الأستاذ الدكتور محمود صديق، رئيس الجامعة، حضر الحدث المستشار سامح عبد الحكم، رئيس محكمة أمن الدولة، مع عدد من الشخصيات القضائية والأمنية والدينية والإعلامية، من بينهم اللواء طارق زاهر، واللواء طارق المهدي، واللواء أشرف عبد العال، والأمين العام للجنة العليا للدعوة، فضلاً عن الكريمة والدة الشهيد الرائد محمد غنيم.
- تسليم شهادات التقدير ودروع التكريم لأمهات شهداء الجيش والشرطة.
- كلمة شكر من الكريمة نيابة عن أمهات الشهداء، وتوجيه رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي.
- حضور عدد من القيادات الدينية والعلمية، بما في ذلك الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والشيخ هاني شمس الدين، مدير عام الدعوة والإعلام الديني.
تاريخ “يوم الوفاء” وأهميته الوطنية
يُعَدّ “يوم الوفاء” مناسبة وطنية تُعطى في مصر لتكريم أسر الشهداء الذين فقدوا حياتهم في سبيل حماية البلاد، سواء في معارك حربية أو في مهام أمنية يومية. يعود أصل هذه المناسبة إلى رغبة القيادة في الاعتراف بالضحايا وتقدير ما قدمه أبناؤهم من تضحيات، وهو ما يعكس القيم الوطنية والإنسانية التي تحكم المجتمع المصري.
جامعة الأزهر كحاضن للروح الوطنية
تُعتبر جامعة الأزهر، التي تأسست في القرن الثالث عشر، أحد أركان الفكر الإسلامي في مصر. تُستضيف الجامعة في فعالياتها مؤسسات دينية وحكومية، مما يجعلها منصة مثالية لتكريم الشهداء. في هذه الاحتفالية، أشار رئيس الجامعة، الدكتور محمود صديق، إلى أن “شهر أكتوبر” يحمل ذكرى وطنية خالدة، وأن تضحيات الشهداء ستظل حاضرة في وجدان المصريين على مر العصور.
كلمة الكريمة والدة الشهيد الرائد محمد غنيم
أعربت الكريمة، التي تخرجت من كلية الحقوق، عن فخرها وتقديرها لأبنائها الذين ضحوا بحياتهم في سبيل مصر. في خطبتها، شيدت أمهات الشهداء على صبرهن وشجاعتهن، مؤكدة أن “الدماء التي نزلت في سبيل الوطن لا تذهب هدرًا”. كما وجهت رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، طالبًا استمراره في منصبه، معتبرةً أن هذا النهج يضمن استقرار مصر وازدهارها.
دور المستشار سامح عبد الحكم في التكريم
أوضح المستشار سامح عبد الحكم، رئيس محكمة الجنايات وأمن الدولة العليا للإرهاب، أن تكريم أمهات شهداء الجيش والشرطة يرمز إلى التقدير العميق للضحايا. وذكر أن “دماء الشهداء لن تذهب هدرًا”، وأنه من المهم مواصلة مسيرة البناء والحفاظ على ما تم تحقيقه. كما دعا إلى تعزيز دور المرأة المصرية في تربية الأجيال وتعزيز قيم الانتماء.
التفاعل مع القيادات الدينية والإعلامية
حضر الحدث عدد من القيادات الدينية، بما في ذلك الشيخ هاني شمس الدين، مدير عام الدعوة والإعلام الديني، والأمين العام للجنة العليا للدعوة، فضلاً عن الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية. شارك هؤلاء في تقديم التهاني والتقدير، مع تأكيدهم على أهمية التضحية في سبيل الوطن.
الختام والرموز الوطنية
انتهى الحفل بفقرات إنشادية ودينية أحياها حكاء السيرة النبوية محمود الحديوي ومدّاح الرسول الشيخ ممدوح سنوسي، مع تسليم الهدايا والجوائز لأمهات الشهداء. يعكس هذا الحدث التكامل بين القيم الدينية والعسكرية في مصر، ويُظهر التقدير العميق للضحايا.
ما يعنيه الحدث للمواطن المصري اليوم
يعزز هذا التكريم الثقة في قدرة الدولة على دعم أسر الشهداء، ويُعطي رسالة واضحة بأن التضحيات لا تُنسى. كما يساهم في رفع الروح الوطنية ويؤكد على أهمية التضحية في سبيل الوطن، ما ينعكس على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.