في أحد أيام احتفالات محافظة الإسماعيلية بالعيد القومي، استقبلت جامعة قناة السويس في أجنحتها الدكتور ناصر مندور، رئيس الجامعة، وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري ومفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد. حضر اللقاء نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، ونائب المحافظ الدكتور أحمد عصام، والمهندس أحمد الإسكندراني، السكرتير العام للمحافظة، والعميد محمد فرج شعلان، المستشار العسكري بالمحافظة، والمهندس أشرف خنيفر، رئيس مجلس إدارة المجموعة الهندسية المصرية، والشيخ عبد الخالق العطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية.
- إطلاق مشروع “تحصين وبناء الوعي” بالتعاون بين وزارة الأوقاف وجامعة قناة السويس.
- المشروع يدمج تعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية مع تنمية المهارات الأساسية للطلاب.
- شارك في الفعالية 1850 مستفيداً، من بينهم 73 حافظاً للقرآن و438 طالباً في برامج حفظ المتون العلمية.
ما هو مشروع “تحصين وبناء الوعي”؟
يُعَدّ المشروع مبادرة مشتركة بين مديرية أوقاف الإسماعيلية والشركة الهندسية المصرية بجامعة قناة السويس، يهدف إلى تعليم الأطفال القرآن الكريم والعلوم الشرعية الصحيحة، إلى جانب ترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية. يركز البرنامج على بناء شخصية متكاملة تجمع بين العلم والأدب والانتماء، مع إيلاء اهتمام خاص لتطوير مهارات القراءة والكتابة والحساب.
النتائج الأولية والإنجازات
أظهر التقرير أن عدد المشاركين في المشروع وصل إلى 1850 شخصاً. من بين هؤلاء، نجح 73 مشاركاً في إتمام حفظ القرآن الكريم، بينما انضم 438 طالباً إلى برامج حفظ المتون العلمية. كما تم تنظيم أنشطة ثقافية وتعليمية داخل المساجد بالتعاون مع الجامعات لتفعيل دورها كمنصات تعليمية.
تصريحات المسؤولين وأهميتها للمجتمع
أكد وزير الأوقاف، الدكتور أسامة الأزهري، أن ما يشهده العالم من إنجازات علمية وأدبية يعكس عراقة الأزهر الشريف ودوره كمنارة للوسطية. وأضاف أن مصر تحتضن الفكر الوسطي بفضل أزهرها الشريف، وأن مساجدها تشهد نهضة دعوية وعلمية تعكس تطور العمل الدعوي.
من جانبه، شدد رئيس جامعة قناة السويس، الدكتور ناصر مندور، على أن المساجد ليست مجرد أماكن للعبادة، بل هي مؤسسات ثقافية يمكنها أن تلعب دوراً فعالاً في بناء الوعي الديني وتماسك المجتمع. وأشار إلى أن التعاون مع وزارة الأوقاف يعزز من قدرة الجامعات على تقديم برامج تعليمية متكاملة.
الدور المستقبلي للمنهج ومواصلة التوسع
أعرب وزير الأوقاف عن رغبته في تعميم تجربة المشروع على جميع مديريات الأوقاف في الجمهورية، مؤكدًا أن توسيع النطاق سيسهم في رفع مستوى الوعي الديني والوطني بين الشباب. كما دعا إلى مشاركة الآباء والأمهات كعناصر أساسية في نجاح المبادرة، مؤكدًا أن دورهم لا يقل أهمية عن دور المؤسسات التعليمية.
خلفية المشروع في سياق سياسات وزارة الأوقاف
يأتي هذا المشروع في إطار سعي وزارة الأوقاف لتفعيل دور المساجد كمراكز تعليمية وثقافية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتطوير مهارات الجيل الصاعد وتعزيز القيم الأخلاقية. وقد أطلقت الوزارة عدة مبادرات سابقة تستهدف تحسين جودة التعليم الديني وتوفير بيئات تعليمية حديثة داخل المساجد.
ما ينتظر المشروع في المستقبل القريب
من المتوقع أن تُطلق وزارة الأوقاف خطة لتوسيع البرنامج لتشمل مناطق أخرى، مع إدخال مواد تعليمية جديدة تستهدف مهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات. كما سيُعتمد على الشراكة مع مؤسسات تعليمية أخرى لتوفير موارد إضافية وتدريب المعلمين على أساليب تعليمية مبتكرة.