في ليلةٍ حافلة بالروحانية والذكريات، أُطلقت فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، حيث جمع الحدث الفنانين، الباحثين، والوزراء في حفلٍ يخلد ذكرى الفنان الراحل هاني شاكر، أمير الغناء العربي.
- تقدير فني: تم تكريم هاني شاكر مع تسعة شخصيات أخرى، مع إلقاء كلمة من أرحمته نهلة توفيق.
- رؤية ثقافية: أكد رئيس دار الأوبرا، الدكتور رضا الوكيل، أن الموسيقى هي لغة إنسانية تتجاوز الحدود، وتعد مرآة حضارتنا.
- دعم حكومي: أعلن وزير التعليم العالي، الدكتور عبد العزيز قنصوة، عن قرار وضع تمثال هاني شاكر في دار الأوبرا لتخليد ذكراه.
حفل الافتتاح: مزيج من الفخامة والذكريات
بدأ الحفل بتقديم الإعلامية جاسمين طه زكي للسلام الوطني، تلتها عرض فيلم تسجيلي يخلد مسيرة هاني شاكر. ثم حان دور الدكتور عبد العزيز قنصوة في كلمة افتتاحية، حيث أكد أن مهرجان الموسيقى العربية يبرز مكانة الفن العربي في وجدان مصر والعالم.
رسالة ثقافية من الدكتور رضا الوكيل
في كلمته، شدد الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، على أن الموسيقى لا تُعد ترفاً فحسب، بل هي وسيلة راقية للحوار والتواصل بين الشعوب. وأشار إلى أن المقامات العربية، التي صاغت عبر قرون، لا تزال قادرة على التجدد والامتداد عبر الأجيال. كما أشار إلى أهمية إعادة اكتشاف التراث وتقديمه للأجيال الجديدة، مع إتاحة الفرصة للمبدعين لاستلهام كنوزه في أعمال معاصرة.
تكريم هاني شاكر وتكريم الأرملة
تقدّم إدارة المهرجان تكريمًا لاسم هاني شاكر، مع عرض صورة تذكارية للراحل مؤرخة بـ1952-2025. صعدت أرملة الفنان نهلة توفيق إلى خشبة المسرح لتلقي التكريم، وقدمت كلمة مختصرة شكرًا للسلطات على نعيه، مؤكدة أن “هاني شاكر يعيش بينا ولم يغيب عنا”. كما أشار إلى أن مهرجان الموسيقى العربية سيستمر في تكريم اسمه وتكريمه.
دور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
أعلن الوزير عبد العزيز قنصوة عن قرار وضع تمثال هاني شاكر في دار الأوبرا، كجزء من تخليد ذكراه. كما أكد أن هذا الحدث الثقافي يساهم في تعزيز مكانة الموسيقى العربية في وجدان الجمهور، ويُعَدّ جسرًا حقيقيًا للتواصل الإيجابي بين الأجيال والشعوب.
ما بعد المهرجان: أثره على المشهد الثقافي المصري
يُتوقع أن يواصل مهرجان الموسيقى العربية دوره كمنصة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، مع التركيز على البحث العلمي في الموسيقى وتوثيق التراث. كما يُعَدّ الحدث فرصة للجيل الجديد من المبدعين لاستلهام التراث وتطويره، مع دعم حكومي مستمر لضمان استدامة الفعاليات الثقافية.