في خطوة تعكس دور مصر في الساحة الدبلوماسية الإقليمية، وصل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، د. بدر عبد العاطي، إلى العاصمة العراقية بغداد يوم الجمعة 16 أكتوبر. جاء ذلك في إطار مشاركته في الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي ستعقد في بغداد يومي 17 و18 أكتوبر.
- الهدف الدبلوماسي: تعزيز الحوار مع الدول الأعضاء والمراقبة.
- اللقاءات الثنائية: مع وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، بالإضافة إلى كبار المسؤولين العراقيين.
- أولويات القمة: خفض التصعيد الإقليمي، تعزيز الأمن، وتحقيق التنمية المستدامة.
البرنامج والجدول الزمني للزيارة
أفادت وزارة الخارجية المصرية في بيانٍ رسمي أن الدكتور عبد العاطي سيشارك في سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء خارجية من الدول الأعضاء، إضافة إلى اجتماع مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد. كما ستُعقد لقاءات رفيعة المستوى مع عدد من كبار المسؤولين في جمهورية العراق الشقيقة، بهدف بحث سبل تعزيز العلاقات المصرية العراقية في مجالات متعددة.
أهمية القمة في السياق الإقليمي
تُعد دورة مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الحدث الدبلوماسي الأكبر للمنظمة في السنة، إذ يشارك فيها 55 دولة من الأعضاء والمراقبة. وقد أكدت وزارة الخارجية العراقية أن جميع المستلزمات اللوجستية والبروتوكولية جاهزة لاستقبال الوفود، مع تنظيم جولات للوفود في معالم بغداد الدينية والتاريخية مثل الكاظمية والأعظمية. تُعنى القمة بشعار “الحوار والتضامن ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة”، وتأتي في ظل التحديات الإقليمية التي تستدعي تكثيف التشاور بين الدول الأعضاء.
القطاعات التي ستتضمنها الجلسات
ستركز الجلسات على عدة محاور رئيسية، بما في ذلك:
- القضية الفلسطينية: بحث مسارات السلام والإنصاف.
- الأمن والاستقرار: تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتهديدات الإقليمية.
- الملفات السياسية والإنسانية والتنموية: دعم مشاريع البنية التحتية، الطاقة، والقطاع الصحي.
التأثير المتوقع على العلاقات المصرية العراقية
تُعد العلاقات بين مصر والعراق من أهم العلاقات الثنائية في المنطقة، وقد شهدت زخمًا متزايدًا في السنوات الأخيرة. من المتوقع أن تسهم لقاءات الدكتور عبد العاطي مع المسؤولين العراقيين في تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي، مع إمكانية توقيع اتفاقيات تجارية جديدة أو مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة والبنية التحتية. كما يُتوقع أن تُسهم هذه اللقاءات في تحسين الخدمات المقدمة للمصريين في العراق، وتخفيف الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون في كلا البلدين.
التوقعات بعد انتهاء القمة
من المتوقع أن تصدر القمة توصيات ومبادرات مشتركة تهدف إلى خفض التصعيد في الساحات الساخنة وتعزيز آليات التنسيق الأمني والاقتصادي بين الدول الأعضاء. قد تُطرح توصيات خاصة بملف القضية الفلسطينية والجهود الإنسانية والتنموية في المنطقة، ما قد يفتح باباً لتعاون أوسع في مشاريع البنية التحتية والطاقة. كما يُتوقع أن تُعزز القمة دور مصر كوسيط محايد في النزاعات الإقليمية، مع تعزيز سمعتها كقائد إقليمي في مجال السلام والتنمية.