الجمعة 16 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
عربي ودولي

مصورة واشنطن بوست تُهجم عليها مستوطنات إسرائيليون أثناء قطف الزيتون قرب رام الله

تعرضت المصورة الأمريكية هايدي لافين لهجوم عنيف من مستوطنين إسرائيليين ملثمين خلال تغطيتها لموسم حصاد الزيتون في أبو فلاح شمال رام الله، ما أسفر عن إصابتها وإصابة فلسطينيين آخرين.

مصورة واشنطن بوست تُهجم عليها مستوطنات إسرائيليون أثناء قطف الزيتون قرب رام الله
صورة أرشيفية: Michael Fleischhacker / Public domain

في حادثة أثارت موجة غضب دولية، تعرضت المصورة الأمريكية هايدي لافين، التي تعمل لصالح صحيفة “واشنطن بوست”، لهجوم عنيف من قبل مستوطنين إسرائيليين ملثمين أثناء تغطيتها لموسم حصاد الزيتون في قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله بالضفة الغربية. وقع الحادث يوم الجمعة، حين أُجبرتها المهاجمون على السقوط على الأرض ورُكلن لأكثر من عشر دقائق قبل أن يتم إنقاذها ونقلها إلى مستشفى في رام الله لتلقي العلاج.

  • شاهدت لافين ما لا يقل عن 25 إلى 50 مستوطنًا يهاجمون المزارعين والنشطاء، واستخدموا مقاليع وزجاجات حارقة.
  • لم تُظهر أي تقارير وجود جنود إسرائيليين يحاولون إيقاف الاعتداء.
  • أصيب 12 فلسطينيًا على الأقل، بالإضافة إلى مصورتين أجنبيتين، وحُرقت أربع مركبات فلسطينية.

تفاصيل الحادث بحسب الشهود

وفقًا لشهادات شهود عيان فلسطينيين، نزل نحو 80 مستوطنًا من تل يطل على بساتين الزيتون، وكان كثير منهم ملثمين وبعضهم يحمل عبوات غاز. استُخدمت المقاليع لإلقاء الحجارة على المزارعين، كما أُشعلت نيران في بعض أشجار الزيتون. المصورة لافين صرحت بأنها ارتدت خوذة وسترة واقية ساعدتها على البقاء على قيد الحياة، وأنها فقدت هاتفها وسُرقت معداتها التصويرية.

ردود الفعل الرسمية

أعلنت السفارة الأمريكية في القدس أن واشنطن تدين “العنف الإجرامي” وتؤكد أن سلامة المواطنين الأمريكيين هي أولوية. كما شددت على ضرورة فتح تحقيق شامل واعتقال المسؤولين. من جانبها، أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن قواته وعناصر حرس الحدود تواجدت في الموقع واستخدمت أساليب تفريق الشغب، بما فيها طلقات تحذيرية.

الخلفية: موسم حصاد الزيتون في الضفة الغربية

يُعد موسم حصاد الزيتون مصدر رزق أساسي لآلاف الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية. منذ أكتوبر 2023 تصاعدت الاعتداءات على المزارعين وأراضيهم، ما أدى إلى تدمير محاصيل وإغلاق طرق الوصول إلى الحقول. الحادث الأخير يسلط الضوء على التوتر المتصاعد بين المستوطنين والسلطات الفلسطينية خلال هذه الفترة الحساسة.

ما قد يترتب على الحادث

من المتوقع أن تواصل المنظمات الحقوقية والسلطات الفلسطينية طلب فتح تحقيق دولي في الحادث، مع دعوات لوقف العنف ضد الصحفيين والمزارعين. قد تؤثر هذه التطورات على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، خصوصًا في ظل الضغوط الدولية لتهدئة الوضع في الضفة الغربية.

تأثير الحادث على المزارعين الفلسطينيين

يُظهر الحادث مدى هشاشة وضع المزارعين الفلسطينيين خلال موسم حصاد الزيتون، إذ يواجهون ليس فقط خطر الاعتداءات المسلحة، بل أيضًا حرق المحاصيل وسرقة المعدات. إن فقدان لافين لمعداتها التصويرية يعكس حجم الأضرار التي تتعرض لها المزارعين في كل مرة ينجح فيها المستوطنون في إلحاق الضرر بأراضيهم.

التحقيقات الدولية والضغط الدبلوماسي

بعد الإعلان عن الحادث، شجعت المنظمات الدولية على فتح تحقيق شامل، وتدعو إلى تطبيق معايير حقوق الإنسان في التعامل مع المزارعين والصحفيين. كما دعا المجتمع الدولي إلى مراجعة سياسات الاستيطان في الضفة الغربية، خاصة في المناطق الحساسة مثل منطقة الزيتون.

التصريحات الإعلامية والردود من “واشنطن بوست”

أعرب رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة “واشنطن بوست” مات موراي عن غضبه من الاعتداء، مؤكداً أن لافين كانت تقوم بعملها بوضوح وارتداء علامات الصحافة، وأنه يجب اتخاذ إجراءات صارمة ضد المعتدين. كما أضاف أن الصحيفة تقدر العناية الطبية التي تلقتها لافين، لكنها تشدد على ضرورة تحقيق شامل.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا