أعلن الجيش السوداني، الجمعة، عن تنفيذ غارات جوية استهدفت مراكز قيادة قوات الدعم السريع في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، وأسفرت عن مقتل العشرات من عناصر الميليشيا وتدمير البنى التحتية للقيادة.
- الضربات الجوية استهدفت مراكز قيادة وتمركزات الدعم السريع في نيالا.
- الجيش صرح بأن العملية أدت إلى مقتل “العشرات” من عناصر الدعم السريع.
- قوات الدعم السريع نفت أن الضربات هي نفسها التي استهدفت سوقًا للمواشي، مشيرة إلى وقوع ضحايا مدنيين.
ما جاء في بيان الجيش السوداني
وفقًا لبيان أصدره الجيش السوداني، نفّذت قواته الجوية “ضربات مكثفة” صباح الجمعة على مراكز قيادة قوات الدعم السريع في نيالا. وأشار البيان إلى أن العملية أسفرت عن “قتل العشرات” من عناصر الميليشيا وتدمير مراكز القيادة المستهدفة. لم يُحدّد عدد القتلى بدقة، لكنه أكد أن الخسائر كانت “عشرات”.
رد فعل قوات الدعم السريع والادعاءات المتباينة
في وقت سابق من اليوم، ادعت قوات الدعم السريع أن الجيش استهدف سوقًا للمواشي في نيالا باستخدام طائرة مسيرة، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين. وفقًا لمصدر طبي تابع لوكالة الصحافة الفرنسية، أسفر الحادث عن مقتل 30 شخصًا وإصابة 47 آخرين. لم يتضح ما إذا كانت الضربة التي أعلن عنها الجيش هي نفسها التي استهدفت السوق، ولا توجد تقارير مستقلة حتى الآن لتأكيد أي من الطرفين.
الخلفية العسكرية للمنطقة
تُعد نيالا مركزًا إداريًا وعسكريًا لقوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها ضمن “تحالف السودان التأسيسي”. منذ اندلاع الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل/نيسان 2023، سيطرت قوات الدعم السريع على معظم مناطق إقليم دارفور الخمس، بينما يسيطر الجيش على معظم الولايات الـ13 الأخرى في البلاد. أدى النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، ما جعل الأزمة الإنسانية في السودان واحدة من أسوأ الأزمات في المنطقة.
تداعيات العملية على المشهد الأمني والإنساني
يُتوقع أن تستمر القوات الجوية للجيش في متابعة تجمعات قوات الدعم السريع ومراكز قيادتها، وفقًا للبيان الرسمي. من جانبها، أكدت قوات الدعم السريع استعدادها للرد على أي هجمات مستقبلية، مشيرة إلى أن استهداف السوق للمواشي كان عملًا منفردًا لا يعكس استراتيجيتها.
تجدد هذه الغارات المخاوف من تصاعد القتال في دارفور، ما قد يؤدي إلى مزيد من النزوح الداخلي وتفاقم الأزمة الإنسانية. المنظمات الإغاثية تحذر من صعوبة وصول المساعدات إلى المتضررين بسبب تدهور الوضع الأمني وتعقيد خطوط الإمداد.
ما بعد العملية: توقعات وتحليلات
تحليل خبراء الأمن الإقليمي يشير إلى أن هذه الضربة قد تكون إشارة إلى رغبة الجيش في استعادة السيطرة على نقاط استراتيجية في دارفور، خاصةً بعد أن أصبحت نيالا مقرًا لقيادة الدعم السريع. من المتوقع أن ترد قوات الدعم السريع بإجراءات مضادة، ربما تشمل هجمات برية أو استخدام طائرات مسيرة لتصعيد الصراع.
في الوقت نفسه، يظل المجتمع الدولي يراقب التطورات عن كثب، مع دعوات مستمرة للتهدئة وإعادة الحوار السياسي بين الطرفين لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح وتفاقم الأزمة الإنسانية.