في اجتماع مجلس الفيفا الذي عُقد خلف أبواب مغلقة في مقر الهيئة في زيورخ يوم الخميس، قدم جاني إنفانتينو اعتذارًا رسميًا عن مشروع “فيفا فوروورد إنتربرايز” الذي كان يهدف إلى فتح بطولات الفيفا أمام مستثمرين من القطاع الخاص. جاء الاعتذار بعد أن أبدى المسؤولون في الاتحاد الدولي لكرة القدم أن إجابات إنفانتينو على الأسئلة المطروحة لم تكن مرضية.
- إنفانتينو يعتذر عن خطة الاستثمار دون تقديم توضيحات كافية.
- الاتحادات القارية (يويفا، AFC، CONCACAF) قادت انتقادات واسعة أدت إلى إسقاط المشروع.
- المجلس يواصل مناقشة صُندوق التنمية المقترح بقيمة 6.35 مليار دولار.
الاجتماع وتفاصيل الاستجواب
أشار بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم وعضو مجلس الفيفا، إلى أن الأسئلة التي طُرحت كانت نقدية وشاملة، لكنه لم يحصل على إجابات ترضيه. وقال إنفانتينو في مقطع فيديو نشره الفيفا أنه “اعتذر عن الأخطاء التي ارتكبت في عملية التواصل والتشاور” المتعلقة بالمقترح، مؤكداً أن المشروع كان مجرد اقتراح غير ملزم.
ردود فعل الاتحادات القارية
قادت كل من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF) حملة انتقاد واسعة ضد الخطة، معتبرين أن فتح البطولات أمام مستثمرين خاصين قد يهدد استقلالية اللعبة ويؤثر على توزيع العائدات بين الاتحادات الأعضاء.
خلفية الخطة وموقف الفيفا
تم الإعلان عن مشروع “فيفا فوروورد إنتربرايز” في أواخر يوليو، وكان يهدف إلى جذب استثمارات خاصة لتمويل صُندوق تنمية بقيمة 6.35 مليار دولار يغطي أربعة أعوام، يوزع ما يقارب 25 مليون دولار لكل اتحاد وطني من الاتحادات الـ211. رغم أن الفكرة لم تُطرح على المجلس قبل الإعلان، إلا أن إنفانتينو كان يأمل أن تعزز الخطة موقعه قبل الانتخابات التي ستُجرى في مارس المقبل.
ما بعد الاعتذار ومستقبل الانتخابات
بعد الاعتذار، أكدت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس الفيفا، أن المجلس سيتابع طلبه للحصول على وثائق الخطة وتفاصيل التمويل. لا يزال موعد انتهاء تقديم الترشيحات للانتخابات المحدد في 18 نوفمبر، ولا توجد إعلانات رسمية عن مرشحين بارزين حتى الآن. يبقى السؤال ما إذا كان سحب الخطة سيؤثر على فرص إنفانتينو في إعادة انتخابه.
تداعيات على كرة القدم العالمية
إن فشل المشروع قد يعيد التركيز إلى قضايا أخرى أثارت جدلاً حول رئاسة إنفانتينو، مثل منحه “جائزة الفيفا للسلام” للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وتدخل ترامب في مسألة إيقاف اللاعب الأمريكي فولارين. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى شفافية أكبر في اتخاذ قرارات الفيفا وتواصلها مع الاتحادات الأعضاء.