الجمعة 16 أكتوبر 2026
آخر الأخبار
تكنولوجيا

مراكز البيانات تتحول إلى أهداف عسكرية في الصراعات الحديثة وتواجه تحديات الأمن

تحولت مراكز البيانات إلى أهداف استراتيجية في الحروب الحديثة، ما يهدد الخدمات الرقمية والاقتصاد العالمي ويستدعي إعادة تقييم سياسات الحماية.

مراكز البيانات تتحول إلى أهداف عسكرية في الصراعات الحديثة وتواجه تحديات الأمن
صورة أرشيفية: SounderBruce / CC BY-SA 2.0

أصبح تعطيل مراكز البيانات جزءًا من استراتيجيات الحروب الحديثة، حيث تستهدفها القوات العسكرية في صراعات إقليمية وعالمية لتقويض القدرات التقنية والاقتصادية للخصم. يسلط التقرير الصادر عن “البوابة نيوز” الضوء على هذا التحول ويستعرض أمثلة من هجمات إيران على منشآت “أمازون” في الخليج، والضربات الروسية على مراكز حوسبة أوكرانية، فضلاً عن ردود الفعل الأوكرانية.

  • الهجمات على مراكز بيانات “أمازون” في الإمارات والبحرين أدت إلى فقدان الوصول إلى البيانات الحيوية.
  • الضربات الروسية على مرافق ياندكس في أوكرانيا عطّلت خدمات حيوية مثل السكك الحديدية والاتصالات.
  • تراجع الإمارات عن مشروع مركز بيانات ضخم للذكاء الاصطناعي نتيجة المخاطر الأمنية.

دوافع استهداف مراكز البيانات في النزاعات

وفقًا لتقرير مجلة “التايم”، فإن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية جعل من مراكز البيانات أصولًا استراتيجية. فقد أصبحت هذه المرافق تدعم قطاعات حيوية مثل الاتصالات، الخدمات المصرفية، الرعاية الصحية، النقل، وتوزيع الطاقة. وبالتالي، فإن تدميرها أو تعطيله قد يؤدي إلى أضرار اقتصادية تتجاوز ساحة القتال.

أمثلة عملية على الهجمات الرقمية

في مارس 2026، شنت إيران هجمات على منشآت تابعة لشركة “أمازون” في الإمارات العربية المتحدة، ما أدى إلى عدم قدرة الشركة على استعادة الوصول إلى الموارد والبيانات المتضررة حتى 15 سبتمبر. كما استهدفت هجمة بطائرة مسيرة منشأة في البحرين.

من جانب آخر، تسببت غارات روسية في أواخر سبتمبر 2026 في تعطيل بث التلفزيون وخدمة الإنترنت في أوكرانيا، مدعيةً أن المرافق المستهدفة كانت تنقل معلومات استخباراتية. وردت أوكرانيا في 8 أكتوبر بغارات بطائرات مسيرة على ثلاثة مراكز بيانات تديرها شركة ياندكس الروسية، مما أثر على خدمات سكك الحديد الروسية وشركة الاتصالات ميغافون وبنك تي.

تأثير الهجمات على الاقتصاد والخدمات اليومية

تعطيل مراكز البيانات ينعكس مباشرة على الخدمات التي يعتمد عليها المواطن المصري، مثل التحويلات البنكية عبر الإنترنت، خدمات الرعاية الصحية الرقمية، وتطبيقات النقل الذكي. فقد أظهر تقرير “البوابة نيوز” أن فقدان البيانات قد يعرقل أنظمة تحديد المواقع (GPS) ويؤثر على اتصالات الطوارئ، ما يضع مخاطر على الاستقرار اليومي.

استراتيجيات الحماية وإعادة توزيع البنية التحتية

بعد الهجمات، بدأت دول مثل الإمارات في مراجعة خطط إنشاء مراكز بيانات ضخمة. كان المقترح الأصلي إنشاء مجمع بقدرة 5 جيجاوات في أبوظبي، لكن المسؤولين أفادوا بإمكانية توزيع المشروع على مواقع متعددة لتقليل المخاطر المرتبطة بتركيز القدرة الحاسوبية في منطقة واحدة.

كما يدعو خبراء الأمن مثل كيرك كاميرون، المدير المؤسس لمعهد الحوسبة المتقدمة بجامعة “فيرجينيا تك”، إلى تعزيز التكرارية الجغرافية وتطبيق إجراءات حماية مادية متقدمة، بالإضافة إلى إخفاء مواقع المرافق لتقليل فرص الاستهداف.

ما الذي ينتظر مراكز البيانات في المستقبل القريب؟

تشير التحليلات إلى أن صانعي السياسات قد يحتاجون إلى إعادة النظر في استراتيجيات الردع، خاصةً مع تزايد دور الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. كما قد تُفرض ضغوط جديدة على شركات التكنولوجيا لتقليل الاعتماد على مراكز بيانات موحدة وتعزيز شبكات سحابية موزعة.

في ضوء هذه التطورات، من المتوقع أن تتسارع جهود دولية لتطوير أطر قانونية تحكم استهداف البنية التحتية الرقمية في النزاعات، وتوفير آليات تعويض للمتضررين من الانقطاعات.

فريق تحرير المشهد

فريق تحرير موقع المشهد، يتابع الأخبار المصرية والعربية والدولية على مدار الساعة ويجمع الخبر من أكثر من مصدر موثوق.

اقرأ أيضًا