أجرت الدائرة الأولى مختصة بالإرهاب في مجمع محاكم بدر جلسةً قضائيةً يوم السبت 17 أكتوبر 2026، نظمتها المحكمة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، وبحضور المستشارين غريب عزت ووائل عمران. هدفت الجلسة إلى محاكمة متهمين اثنين في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “خلية داعش بولاق الدكرور”، والمسجلة برقم 4928 لسنة 2026 ضمن جنايات بولاق.
- المتهم الأول يواجه اتهام تولي قيادة جماعة إرهابية والدعوة إلى الإخلال بالنظام العام.
- المتهم الثاني متهم بالانضمام إلى الجماعة مع علمه بأغراضها.
- كلا المتهمين متهمان بتمويل الإرهاب وترويج أفكار الجماعة.
تفاصيل التهم الموجهة للمتهم الأول
وفقًا لما كشفته تحقيقات النيابة العامة، ارتكب المتهم الأول أفعالًا تهدف إلى تولي قيادة جماعة إرهابية، مستندًا إلى دعوة صريحة للإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر. كما سعى إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة مهامها، إلى جانب الاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين وإلحاق الضرر بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
ما يخص المتهم الثاني
أما المتهم الثاني فتم توجيه تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأهدافها وأغراضها. وقد أظهرت الأدلة أن المتهم كان على دراية تامة بالخطط والأنشطة التي تنفذها الخلية، ما يعزز من صرامة التهمة الموجهة إليه.
تهم تمويل الإرهاب وترويج الأفكار
إلى جانب التهم المتعلقة بالقيادة والانضمام، وُجهت للمتهمين تهم تمويل الإرهاب وترويج أفكار الجماعة الإرهابية. تشير التحقيقات إلى أن المتهمين قد ساهما في جمع الأموال أو توفير الموارد اللازمة لأنشطة الخلية، كما شاركا في نشر الدعاية التي تستهدف تجنيد الأفراد وتعزيز أيديولوجية الجماعة.
السياق الأمني والقضائي في مصر
تأتي هذه المحاكمة في إطار الجهود المتواصلة للسلطات المصرية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن القومي. تُظهر الإجراءات القضائية صرامة النظام في التعامل مع أي تنظيم يسعى لتقويض استقرار الدولة، وتؤكد على أن القضاء سيستمر في متابعة جميع القضايا ذات الصلة بالأنشطة الإرهابية، سواءً كانت داخل أو خارج حدود الجمهورية.
الآثار المتوقعة على المجتمع المصري
إن توجيه هذه التهم وتقديم المتهمين للمحاكمة يرسل رسالة واضحة إلى جميع الفاعلين في الساحة الإرهابية بأن أي محاولة للتمويه أو تمويل أو تنظيم أعمال عنف ستواجه ردًا قانونيًا حاسمًا. كما يعزز هذا الإجراء الثقة العامة في قدرة الأجهزة الأمنية والقضائية على حماية الأمن العام وحماية الحريات الشخصية للمواطنين.
ما بعد الجلسة
بعد انتهاء الجلسة، سيقرر القضاة ما إذا كانت هناك حاجة لإحالة المتهمين إلى محكمة أعلى أو إذا كان سيتم تنفيذ الحكم في هذه المحكمة. من المتوقع أن تستكمل النيابة العامة تحقيقاتها لجمع أدلة إضافية قد تُسهم في توسيع نطاق القضايا ضد شبكات تمويل وترويج الإرهاب.
خلاصة
تُظهر محاكمة المتهمين في خلية داعش بولاق الدكرور، التي عُقدت بمجمع محاكم بدر، التزام النظام القضائي المصري بمواجهة التهديدات الإرهابية من جميع الجوانب. إن توجيه تهم القيادة، الانضمام، التمويل، وترويج الأفكار يُعطي صورة شاملة عن حجم الجريمة ويؤكد على أن القضاء سيتعامل مع كل من يهدد الأمن القومي بصرامة.