أعلنت وزارة الخارجية الصينية في بيان رسمي اليوم الجمعة أن الوزير وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بضرورة وقف “البناء القسري” للمستوطنات في الضفة الغربية والرجوع عن أي مشاريع استيطانية جارية. جاء الطلب في إطار ما وصفته الصين بأنه “أكبر ظلم تاريخي” في هذا القرن، مشددةً على ضرورة تعزيز السلام والمصالحة في المنطقة.
- الصين تدعو إلى حل الدولتين كمسار لتسوية الصراع الفلسطيني‑الإسرائيلي.
- الوزارة تبرز أهمية إتاحة الوصول الكامل إلى قطاع غزة لتجنب “كارثة إنسانية”.
- بكين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لتسريع عودة الأطراف إلى حوار سياسي.
ما هو “البناء القسري” الذي تستهدفه الصين؟
المصطلح يُستخدم للإشارة إلى توسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية بطرق تُعَدّ غير قانونية وفق القانون الدولي. وفقاً لتقارير متعددة، تشمل هذه الأنشطة هدم منازل فلسطينية، حجز أراضي زراعية، وإنشاء بنى تحتية جديدة تدعم وجود المستوطنات. الصين، عبر بيانها، طالبت إسرائيل بوقف جميع هذه الأنشطة والالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تُدين الاستيطان.
الموقف الصيني من القضية الفلسطينية
أكد الوزير وانغ يي، خلال اجتماعه مع الرئيس الإسرائيلي في أذربيجان، أن الصين تعتبر القضية الفلسطينية “أكبر ظلم تاريخي” في هذا القرن. وأشار إلى أن تعزيز السلام في الشرق الأوسط هو “حجر الزاوية” في سياسة الصين الإقليمية. كما شدد على أن حل الدولتين يظل المسار الصحيح لتسوية الصراع، مع إيلاء الأولوية العاجلة لإتاحة وصول المساعدات إلى قطاع غزة لتفادي “كارثة إنسانية”.
ردود الفعل الدولية
البيان الصيني يلقى صدىً في الأوساط الدبلوماسية، حيث أعربت عدة دول عن دعمها للنداء الصيني للسلام وإيقاف الاستيطان. من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية على تقديرها للموقف الصيني الثابت، مشيرةً إلى أن الدعم الصيني يعكس “موقفًا عادلًا” تجاه حقوق الشعب الفلسطيني. كما دعا نائب الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، قنغ شوانغ، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتحقيق حل شامل للقضية.
تأثير هذا الطلب على الواقع المصري
على صعيد مصر، يُعَدّ أي تهدئة في الصراع الفلسطيني‑الإسرائيلي ذات أثر مباشر على الأمن القومي والاقتصاد. فاستقرار المنطقة يحد من تدفق اللاجئين ويقلل من الضغوط على الموارد، خاصةً في قطاع الطاقة والموارد المائية. كما أن تحسين الأوضاع في قطاع غزة قد يخفف من الحاجة إلى الدعم الإنساني الذي تقدمه مصر للمتضررين.
ما التالي؟
تُظهر البيانات أن الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لتسريع عودة الأطراف إلى حوار سياسي. ومع ذلك، يبقى السؤال ما إذا كانت إسرائيل ستستجيب للطلب الصيني أم ستستمر في توسيع المستوطنات. في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، قد يصبح الضغط الدبلوماسي من قبل قوى كالصين عاملاً مؤثراً في توجيه مسار الصراع نحو حلول سياسية أكثر استدامة.