18 - 04 - 2019

بعد الكشف عن "قائمة الغياب": غضب في أوساط نواب البرلمان.. واتهامات للوزراء بالتجاهل

بعد الكشف عن

نائب السويس: المجلس تجاهل طلبات احاطة واستجواب موجهة للحكومة
أبوغريب: تغيب النواب يرجع إلى التردد على المصالح الحكومية لإنهاء مصالح الناخبين
الدالي: إلزام الوزراء بالحضور أسبوعياً يجبر النواب على حضور الجلسات

أثار إعلان الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، عن أسماء النواب المتغيبين عن حضور الجلسة العامة التي عقدت الإثنين الماضي، حفيظة العديد من أعضاء البرلمان، خصوصاً ممن وردت أسماؤهم في قائمة المتغيبين رغم حضورهم الجلسة.

وعرض عبدالعال على الشاشة الداخلية للقاعة الرئيسية للمجلس، أسماء 145 نائباً تغيبوا عن حضور جلسة الإثنين الماضي ، مهدداً بنشر قائمة المتغيبين في الصحف، لإطلاع ناخبيهم عن دور نوابهم في البرلمان.

وجات خطوة رئيس البرلمان، بعدما فشل أكثر من مرة، منذ انعقاد المجلس في إلزام النواب بحضور الجلسة العامة التي كثيراً ما تبدو قاعاتها خاوية من النواب.

"المشهد" سألت عددا من نواب البرلمان عن جدوى قرار رئيس المجلس بالكشف عن أسماء المتغيبين عن حضور الجلسات؟ ولماذا يتغيب عضو مجلس النواب عن حضور الجلسات؟ هل تجبر خطوة عبدالعال النواب على الحضور بانتظام؟.

طفح الكيل

يبدو أن الكيل طفح برئيس مجلس النواب، بعد فشل أكثر من مرة في إلزام نواب المجلس بحضور جلسات البرلمان بانتظام، إذ لم تكن المرة الأولىآ التي يتحدث فيها عبدالعال، عن تغيب الكثير من النواب عن الجلسة العامة، ففي 17 أبريل 2018، قال عن الأعضاء الذين تغيبوا عن المشاركة في التصويت على قانون السلك الدبلوماسي، والتحفظ على أموال الإرهابيين، بالرغم من التأكيد عليهم بالحضور،: "هأعلق أسماءهم في الأماكن العامة بدوائرهم، وهنذيع أسماءهم فى نشرة التاسعة"

وتابع في غضب وانفعال: "هناك 440 نائبا وقعوا إلكترونيا على حضور الجلسات ولكنهم انصرفوا.. أين ذهبوا؟!، هذا الأمر غير مقبول فالنواب يحصلون على مقابل حضور الجلسات، ولكن مجرد التوقيع وأمشي أمر لا يصح"

وبالتحري على حقيقة أسماء الأعضاء المتغيبين عن الجلسة، اكتشف أن هناك أسماء نواب وردت على الشاشة، لم تكن لأعضاء متغيبين دائمين، إذ أنهم من بين الحضور، لكنهم لم يوقعوا بالبصمة خلال جلسة الاثنين، ومنهم من حضر الجلسة دون بصمة، الأمر الذي أثار حالة من الجدل في أوساط النواب، دفعت بالمستشار أحمد سعد الدين، أمين عام المجلس النواب، للتصريح بأن الكشوف التي تم نشرها بشأن تغيب بعض نواب المجلس عن حضور الجلسة ، تبين في شأنها أن بعض النواب ممن وردت أسماؤهم ضمن المتغيبين، كانوا موجودين بالفعل وشاركوا بجدول الأعمال بالجلسة العامة، وقت صدور قرار رئيس المجلس برفع البصمة، ونشر الأسماء وقاموا بالتوقيع بالبصمة بعدها.

وقال سعد الدين: "بعضهم لم يوقع في البصمة، إما سهواً أو لعدم صحة البصمة ، مما أظهر بصمتهم مرفوضة، رغم حضورهم جدول أعمال الجلسة منذ بدايتها مثل النواب: طارق رضوان، ومصطفى بكري، وآخرون، الأمر الذي أدى لظهور أسمائهم ضمن كشوف الغياب على غير الحقيقة.

غياب الحكومة

النائب بكر أبو غُريب عضو لجنة حقوق الانسان بالبرلمان، ابدى تعجبه لـ" المشهد" من ورود اسمه في كشف المتغيبين عن حضور الجلسة، برغم انه كان من الحاضرين، و"البصمة" تثبت ذلك على حد قوله.

ويرى أن غياب بعض النواب عن الجلسات، يرجع إلى تغيب العديد من وزراء الحكومة عن الحضور للمجلس، الأمر الذي يدفع النواب إلى التردد على الوزارات لإنهاء معاملات الناخبين.

ويطالب بحضور ما لايقل عن اثنين من الوزراء كل أسبوع، لإنهاء معاملات النواب، مضيفاً:" آ النائب في حيرة بين الذهاب الى المؤسسات الحكومية ومقابلة الوزراء، للسعي وراء إنهاء مصالح دوائرهم، وبين حضور الجلسات.

ويتابع أن رئيس مجلس النواب أبدى أكثر من مرة ضيقه من تغيب ممثلي الحكومة، إذ لوحظ أن أغلب الوزراء لا يحضرون حتى للاستماع إلى آ طلبات الاحاطة المقدمة من النواب.

ويتفق النائب صبحي الدالي عضو لجنة حقوق الانسان بالبرلمان مع أبو غريب، في المطالبة بحضور الوزراء إلى المجلس كل أسبوع، حتى يتفرغ النواب لحضور جلسات المجلس فقط .

تجاهل طلبات النواب

ويرجع نائب السويس طلعت خليل عزوف أغلب أعضاء البرلمان عن حضور الجلسات العامة، آ إلىآ اهتمام غالبية النواب بإعطاء الأولوية لتقديم الخدمات لمواطني دوائرهم، أكثر من حضور جلسات البرلمان والمشاركة في المناقشات، الأمر الذي يؤثر على أداء عضو البرلمان، لأن الأصل أن النائب يتفاعل مع آ قضايا مجتمعه من خلال الجلسات العامة واللجان.آ 

ويضيف أن هناك مندوبين لكافة الوزارات يتواجدون داخل البرلمان، ويحضرون الجلسات لتلقي طلبات النواب، ولكن في الأغلب يتم تأخيرها ولا يتم الرد عليها بتوقيتات فيها استعجال وتأخذ وقتاً طويلاً لحين الرد، مما يثير ضيق النواب.

ويتابع أن لدى مجلس النواب ادارة تسمى مكتب الاتصال السياسي، تضم عدداً كبيراً من الموظفين، ومهمتها أن تتلقى طلبات النواب، ورفعها إلى الجهات المعنية، آ وهذا يعني أن هناك مستويين لتلقى الطلبات داخل المجلس وهما مندوبي الوزرات والمكتب السياسي .

بيد أن خليل يقول :" هناك بعض النواب لا يأتون على الإطلاق إلى المجلس، وهؤلاء قد تصل عقوبتهم الى اسقاط عضويتهم، في مقابل شريحة أخرى من النواب يشعرون بأنه لا جدوى من حضورهم جلسات المجلس، لأنهم يرون أن المجلس لا يلبي طموحات الشعب المصري .

ويدلل على رأيه بأنه سبق وأن تقدم للمجلس بطلبي استجواب والكثير من طلبات الاحاطة ولم يتم الرد عليها مضيفاً:" حينما استخدمت ادواتي البرلمانية كنائب، لم تفعل في وجه الحكومة بالشكل المأمول .آ 

اعتراض

ومن جهته قال النائب سامي المشد نائب منطقة السادات بمحافظة المنوفية: انه لاحظ تواجد كبير للنواب داخل المجلس في الجلسة التي انفعل فيها الدكتور علي عبد العال، ولكنهم كانوا يتابعون الجلسة من الشاشات التليفزيونية آ في أماكن أخرى غير القاعة الرئيسية، إذ اظهرت "البصمة" حضور 440 عضوا آ لم يكونوا متواجدين داخل القاعة، واعتبرهم رئيس المجلس متغيبين على غير الحقيقة.

واعترض أحد النواب - رفض ذكر اسمه- على الطريقة التي تعامل بها رئيس المجلس مع أزمة تغيب النواب، موجها حديثه لرئيس المجلس:" احنا مش في حضانه هنهرب ولا هنستخبى ولا نخاف".

وأضاف :" نحن في مرحلة صعبة، ويوجد الكثير من أعداء مصر يظهرون على الفضائيات من خارجها، وتناولوا الموضوع بسخرية، وتقليل من شأن أعضاءآ المجلس ".
-------------
تقرير - أحمد صلاح سلمان

آ 

أهم الأخبار

اعلان